يوسف بن يحيى الصنعاني

344

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

لأن طرفة بن العبد « 1 » سئل عن مثل ذلك ، فقال : مركب وطي وثوب بهي ومطعم شهي . قال أبو الحسن العكوّك فحدثت أبا دلف بذلك فقال : أطيب الطيّبات قتل الأعادي * واختيالي على متون الجياد ورسول يأتي بوعد حبيب * وحبيب يأتي بلا ميعاد قلت : وللمتأخرين على هذا المنوال أشعار كثيرة حذفتها ميلا للاختصار . ومن الغرائب التي ذكر في الشرح : أن سائلا سأل زفر صاحب أبي حنيفة عن الاستفتاح في الصلوات بالكلام هل يفسدها أم لا ؟ فقال : قد قال أبو بكر في صلواته ما قال ثم تيقض ، فقال السائل : وما قال أبو بكر ؟ فصاح به زفر : اخرج عليّ لولا أنّك مريب ، أشار إلى ما ذكر إن أبا بكر أمر خالد بن الوليد بضرب عنق عليّ وهو ساجد ثم بدا له ، فصاح به في الصلاة : لا تفعل يا خالد ما كنت أمرتك به . وذكر الديار بكري والذهبي : أن الشيخ الصّاحب أبا حامد المذكور توفي قبل دخول التتار بغداد بها بنحو سبعة عشر يوم وسلّمه اللّه من شرّهم رحمه اللّه تعالى . قلت : استباحت التتار بغداد سنة ست وخمسين وستمائة كما تقدم ، وكان

--> ( 1 ) هو أبو عمرو طرفة بن العبد بن بكر بن وائل . شاعر جاهلي من أصحاب المعلقات السبع . ولد في بادية البحرين نحو سنة 86 ق . ه . وتنقل في نجد واتصل بالملك عمرو بن هند فكان من ندمائه . ثم تغير عليه فأرسله بكتاب إلى عامله بالبحرين يأمره فيه بقتله . ولما وصل نفذ فيه الأمر سنة 60 ق . ه . وكان عمره يوم مقتله عشرين عاما وقيل كان ابن ست وعشرين . أشهر شعره معلقته ومطلعها : - لخولة أطلال ببرقة ثهمد * تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد ترجمته في : جمهرة أشعار العرب / 74 ، شرح المعلقات السبع للزوزني 28 ، شرح شواهد المغني / 805 ، مقدمة ديوان طرفة ، أنوار الربيع 1 / ه 356 . مجلة المشرق 15 : 232 والشعر والشعراء 49 وسمط اللآلي 319 وفيه : « وهو ابن العشرين ، لأنه قتل وهو ابن عشرين عاما » ومعاهد التنصيص 1 : 364 وجمهرة أشعار العرب 32 و 83 وفيها اسمه « عمرو بن العبد » ، والتبريزي 4 : 8 وخزانة البغدادي 1 : 414 - 417 وفيه . عن ابن قتيبة : قتل وهو ابن ست وعشرين سنة . وصحيح الأخبار 1 : 8 و 162 والمحبر 258 والآمدي 146 ، الاعلام ط 4 / 3 / 225 .